الحاج حسين الشاكري

7

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

المقدّمة لقد حفل عصر الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) بكثير من الأزمات السياسية والأحداث الجسيمة ، لا سيّما الثورات المتّسمة بالعنف وسفك الدماء ، وأبرز تلك الثورات : ثورة زيد بن علي ، والثورة الهاشمية التي أطاحت بالحكم الأُموي ، فقد اندفعت الشعوب الإسلامية بحماس بالغ إلى الثورة العارمة ضدّ الحكم الأُموي البغيض الذي جهد على إذلال الأُمّة الإسلامية وحرمانها من أبسط حقوقها الشرعية ، ومقوّمات حياتها الإنسانية ، تحت شعار " الرضا من آل محمد " ، وقد استجابت له الشعوب كافة من كلّ حدب وصوب ، وتعطّشت القلوب للثأر لكرامتها ، والتخلّص من ظلم وجود الأُمويين ، باعتقادهم أنّ آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) هم الركيزة الأُولى لنيل الأهداف السامية التي ينشدها المجتمع الإسلامي لتطبيق العدالة الاجتماعية وإشاعة الحرية والمساواة . وما كان يظنّ أحد أنّ الثورة تحمل بين طيّاتها الدعوة لبني العباس ، فإنّ هذه الأُسرة كانت خاملة الذكر ، ولم يكن لها أيّ رصيد شعبيّ ، أو عمل جدّي يخدم الإسلام والمسلمين . وعلى أيّ حال ، فقد انحرفت الثورة عن مسارها المخطّط الذي رُسم لها